الرئيسية / ثقافة وادب / ركوةُ آيارَ …. تغريني ___ مرام عطية

ركوةُ آيارَ …. تغريني ___ مرام عطية

منبر العراق الحر :
كملكةٍ و وصيفتها تطلُّ الشَّمسُ على الدُّنا ترافقها

هالةُ النورِ ، تشربُ قهوتها الصباحيةَ مع جماهير

الحقولِ المتسعةِ المشتاقةِ لأنفاسها وإطلالتها البهيةِ ،

تلاقيها بأكوابِ الدهشةِ و كعكِ الحنينِ
وجوقةُ العصافيرِ تنشدُ على مسامعهما أغاني الفجر

الشذيةِ ، فتبتسمُ التلالُ الحزينةُ ، تتزينُ بأقراطِ الضياءِ ،

تتراقصُ السواقي حبوراً بأراجيحِ الربيعِ ، وتسبحُ السهولُ

النديةُ في بحرِ الألقِ احتفالاً بملكةِ الكونِ
ما أروعَ هذا الاحتفالِ ! وما أطيبَ شذاهُ !
ركوةُ آيارَ المترعةُ بالخضرةِ والثمرِ المكتنزةِ بالأسرارِ

تغريني بالامتثالِ لهذا الاحتفالِ المهيبِ كلَّ صباحٍ ، بنُّها

السكريُّ يتلو عليَّ آياتهِ ، يدعوني لأكونَ طالبةً مجتهدةً

في مدرسةِ الطبيعةِ ،أذاكرُ كتبَ الجمالِ المستفيضةِ،

وأرتبُ فصولَ حياتي بأناملِ الرشاقةِ و معاجينِ الخصبِ ،

فأنفضُ عن أجفاني وسنَ الكسلِ ، وأصيرُ فلَّاحةً

مبدعةً أمشِّطُ شعرَ الصنوبرِ واللوزِ ، أروي عطشَ

الزيتونِ في حديقةِ بيتنا الشاحبةِ حزناً على غيابِ أحبتها ،

و أغسلُ شجرَ العليقِ المنسيِّ على حوافي النبعِ

لأحظى بعناقيدهِ السكريةِ ونبيذِ شفتيهِ .
أخي لاتنسَ موعدنا مع شجرةِ الأكاسيا الأصيلةِ في

غابِ الخرنوبِ و أغصانِ الزيزفون التي تنتظرنا لتعقدَ

على ذاكِ الدربِ شالَ الفرحِ .
________
مرام عطية

شاهد أيضاً

# شوقي إليك # رفا الاشعل

منبر العراق الحر : أشْرَقْتَ في خاطري كالفجر مبتسم أهفو اليك في صحوي و في …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.